الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

88

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

السَّماواتِ . وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ( 1 ) قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 2 ) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بمِثِلْهِِ مَدَداً ( 3 ) . « أن يتعظّم » فانهّ ابن آدم المسكين مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تولمه البقة ، وتقتله الشرقة ، وتنتنه العرقة » . « فان رفعة الذين يعرفون ما عظمته ان يتواضعوا له » قال ابن أبي الحديد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ان اللّه قد أذهب عنكم حمية الجاهلية ، وفخرا بالآباء ، الناس بنو آدم ، وآدم من تراب ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، لينتهين أقوام يفخرون برجال انما هم فحم من فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على اللّه من جعلات تدفع النتن بأنفها . « وسلامة الذين يعلمون ما قدرته ان يستسلموا له » عن الزهري قال : دخلت مع السجّاد عليه السلام على عبد الملك فلمّا رأى أثر السجود بين عينيه ، قال : لقد بين عليك الاجتهاد ولقد سبق لك من اللّه الحسنى ، وأنت بضعة من النبي ، قريب النسب وكيد السبب ، وانك لذو فضل عظيم على أهل بيتك ، وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والورع والدين ما لم يؤته أحد إلّا من مضى من سلفك - وأقبل يطريه - .

--> ( 1 ) إبراهيم . 19 - 20 . ( 2 ) آل عمران : 26 - 27 . ( 3 ) الكهف : 109 .